ابن المجاور

265

تاريخ المستبصر

وإلى الدوامل فرسخ وإلى السرداب فرسخ ، وإلى القرتب نصف فرسخ ، وإلى زبيد نصف فرسخ . من زبيد إلى حجة من زبيد إلى القحمة ثلاث فراسخ ، وإلى الكدراء فرسخان ، وإلى طرف العنمية ثلاث فراسخ ، وإلى العمد ثلاثة فراسخ على لسان وادى لعسان ، وإلى أسحر ثلاثة فراسخ ، وإلى حراز المستحرز ثلاثة فراسخ . بناء حصن مسار ولما كان في سنة تسع وعشرين وأربعمائة بنى الصليحى في رأس مسار وهو أعلى ذروة في جبال حراز ، وكان معه سبعون قد بايعهم بمكة في الموسم سنة ست وعشرين وأربعمائة على الموت والقيام بالدعوة ، وما منهم إلا من هو مع قومه وعشائره في منعة وعدد كثير ، ولم يكن برأس الجبل بناء بل كان قلة قاسية منيعة ، فلما ملكها لم ينتصف النهار الذي تملكها في ليلته إلا وقد أحاط به عشرون ألف ضارب سيف فحاصروه وشتموه وقالوا له : إما نزلت وإما قاتلناك أنت ومن معك بالجوع ، فقال لهم : ما فعلت ذلك إلا خوفا عليكم أن يملك هذا الجبل علينا وعليكم ، فإن تركتموني أحرسه لكم وإلا نزلت إليكم ، فانصرفوا عنه ، ولم تمض له ستة أشهر حتى بناه وحصنه وأتقنه .